موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - و أمّا إعانة الظلمة الذين كان الظلم شغلًا وصفةً ثابتةً لهم
العمد من الكبائر التي يستحقّ بها النار» [١].
وفي رواية شاذان بن جبرئيل، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في حديث الإسراء وما رآه مكتوباً على أبواب النار، ومن جملته: «ولا تكن عوناً للظالمين» [٢]. فإنّ الظاهر أو المنصرف منها ولو بمناسبة الحكم و الموضوع العون على ظلمهم، سيّما مع التقييد في بعض ما تقدّم وغيره، ومع ما تقدّم من رواية صفوان وصحيح الحلبي.
ويؤيّده رواية أعمش [٣]، حيث عدّ فيها من الكبائر ترك إعانة المظلومين، ومعلوم أنّ المراد تركها فيما ظلموا لا مطلقاً.
والظاهر انصراف السلطان في رواية الجعفري إلى بني العبّاس- لعنهم اللَّه- والسؤال و الجواب ناظران إليهم، فإنّهم محلّ الحاجة في ذلك الزمان. فلا يبعد القول بحرمة إعانتهم مطلقاً، والسعي في حوائجهم و الدخول في أعمالهم، بل والنظر إليهم، لكن الظاهر لزوم توجيه الأخير بوجه.
مع إمكان الخدشة في سند الرواية، فإنّ العيّاشي و إن كان ثقة [٤]، وأدرك
[١] تفسير العيّاشي ١: ٢٣٨/ ١١٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٩١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٥، الحديث ١٢.
[٢] مستدرك الوسائل ١٣: ١٢٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ١٩.
[٣] الخصال: ٦١٠/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٣١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٣٦.
[٤] رجال النجاشي: ٣٥٠/ ٩٤٤.