موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - في أنّ إرادة الإصلاح من مسوّغات الكذب
الصلاح، وأبغض الصدق في الفساد» [١].
و هذا أعمّ من عنوان الإصلاح بين الناس، سيّما مع استثناء الكذب للإصلاح بين الناس أيضاً في هذه الوصيّة كما تقدّم.
ورواية الصيقل عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قضيّة إبراهيم عليه السلام ويوسف عليه السلام، وفيها بعد ذكر حبّ اللَّه تعالى الكذب في الإصلاح قال: «إنّ إبراهيم إنّما قال:
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا إرادة الإصلاح، ودلالة على أنّهم لا يفعلون، وقال يوسف عليه السلام إرادة الإصلاح» [٢].
ورواية عطاء عنه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا كذب على مصلح».
ثمّ تلا: أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ثمّ قال: «واللَّه ما سرقوا وما كذب» ثمّ تلا: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ثمّ قال: «واللَّه ما فعلوه وما كذب» [٣].
والظاهر منهما أنّ إبراهيم عليه السلام ويوسف عليه السلام إنّما قالا ذلك إرادة الإصلاح ولم يكن قولهما كذباً محرّماً، بل كان كذباً محبوباً عند اللَّه، فما كذبا عند اللَّه.
والإصلاح الذي أراد إبراهيم هو التنبيه على فساد رأي عابدي الأوثان وإرجاعهم إلى الحقّ، كما أنّ الإصلاح الذي أراد يوسف ظاهراً إبقاء أخيه عنده
[١] تقدّمت في الصفحة ١٢٧.
[٢] الكافي ٢: ٣٤١/ ١٧؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٣، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٤١، الحديث ٤.
[٣] الكافي ٢: ٣٤٣/ ٢٢؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٤، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٤١، الحديث ٧.