موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - صورة تنجيز العلم الإجمالي في جميع الأطراف
مع الجهل بانطباق أحد العنوانين عليه فهو حلال حتّى تعرف أنّه حرام بعينه باندراجه تحت النوع الحرام. فيختصّ بالشبهة البدوية، أو يعمّ أطراف العلم الإجمالي بإطلاقه.
ثالثها: أن يراد بالشيء الطبيعة، فالمعنى: كلّ طبيعة قسم منها حلال وقسم حرام فهي حلال حتّى تعرف القسم الحرام فتدعه. و هذا كالثاني في الاختصاص بالشبهة البدوية أو الإطلاق.
رابعها: أن يراد بالشيء مجموع شيئين فصاعداً مع اعتبار الوحدة. فيراد: كلّ مجموع فيه حلال وحرام؛ أيبعضه حلال وبعضه حرام فذلك المجموع حلال أبداً حتّى تعرف الحرام فتدعه.
و أمّا احتمال أن يكون المراد من قوله: «فيه حلال وحرام» احتمالهما، فبعيد غايته.
فعلى الاحتمال الأوّل و الرابع تكون واردة في خصوص المعلوم بالإجمال أو المختلط بنحو ما مرّ، لكنّ الاحتمالين ضعيفان مخالفان لفهم العرف، أمّا الأوّل فظاهر. و أمّا الرابع فلأنّ حمل «كلّ شيء» على كلّ مجموع واحد بالاعتبار في غاية البعد.
فالأظهر هو الاحتمال الثالث.
ويؤيّده ورود نظيرها في ذيل روايات الجبن: كرواية عبداللَّه بن سليمان، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن؟ فقال لي: «لقد سألتني عن طعام يعجبني» إلى أن قال: قلت: ما تقول في الجبن؟ قال: «أو لم ترني آكله؟» قلت: بلى ولكنّي أحبّ أن أسمعه منك، فقال: «ساخبرك عن الجبن وغيره: كلّ ما كان فيه