موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - في التمسّك بالروايات الواردة في جوائز السلطان وعمّاله
ذيل الصورة الثانية [١] فلا دلالة لها عليه؛ لأنّ قوله: «جوائز السلطان لا بأس به» [٢]، وقوله: أمرّ بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها؟ قال: «نعم»، قلت: وأحجّ بها؟ قال: «نعم» [٣]، ونحوهما [٤]، منصرفة إلى ما هو المعمول المتعارف المعهود من جائزة السلاطين وعمّالهم من غير علمهم بأ نّها محرّمة أو فيها محرّم، بل من غير العلم بأنّ هذا أو ذاك محرّم.
وبالجملة: ليست الروايات بصدد تحليل مال الغير على الآخذ بمجرّد كون المأخوذ منه سلطاناً أو عاملًا له.
و إن شئت قلت: إنّ الروايات بصدد بيان جواز أخذ جائزتهم، لا تحليل المحرّم المعلوم بالتفصيل أو الإجمال، فلا إطلاق لها من هذه الجهة.
نعم، لمّا كانت الصورة الثانية كالملازم لجوائزهم؛ بمعنى أنّ العلم بكون بعض أموالهم محرّماً حاصل لنوع الناس، فلا محالة تكون هذه الصورة مشمولة للحكم.
وتشهد لما ذكرناه روايات:
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٧٤.
[٢] النوادر، أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٦٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢١٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥١، الحديث ١٦، وفي المصدر: «لا بأس بجوائز السلطان».
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٨/ ٩٤٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢١٣، كتاب التجارة، أبواب مايكتسب به، الباب ٥١، الحديث ٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢١٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥١، الحديث ٣ و ٥.