موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - كلام الشيخ الأعظم في الولاية المكروهة و المستحبّة
قوّة طرحها؛ لعدم إمكان العمل بها، أو ندرة ذلك جدّاً، مع أنّه لا دليل لحملها على ذلك سوى الحصر في بعضها، و قد عرفت حاله.
و قد أشارت إلى ذلك رواية صفوان بن مهران، قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الشيعة- إلى أن قال:- فقال: إنّ لهم سيرة وأحكاماً، قال:
«أليس قد أجرى لهم الناس على ذلك؟» قال: بلى. قال: «أجروهم عليهم في ديوانهم، وإيّاكم وظلم المؤمن» [١].
بل في الروايات ما هي كالصريح في تولّيهم ذلك: كرواية علي بن يقطين المتقدّمة [٢]، الحاكية عن جبايته أموال الشيعة علانيةً و الردّ إليهم سرّاً، بعد توصية أبي الحسن عليه السلام، وما اشتملت على كتابة أبي عبداللَّه عليه السلام إلى النجاشي والي الأهواز وفارس [٣]، وغير ذلك. وسيجيء إن شاء اللَّه ما ينفع بالمقام في جوائز السلطان.
كلام الشيخ الأعظم في الولاية المكروهة و المستحبّة
ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري [٤] جمع بين رواية مهران بن محمّد بن أبي نصر عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «ما من جبّار إلّاومعه مؤمن يدفع اللَّه
[١] مستدرك الوسائل ١٣: ١٣٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٩، الحديث ٢٥.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١٩٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٣/ ٩٢٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٩٦، كتاب التجارة، أبواب مايكتسب به، الباب ٤٦، الحديث ١٣.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٧٥- ٧٦.