موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - الميزان في صدق المتكلّم وكذبه
وكونها ضرورياً غير مربوط بالدلالة.
ثمّ إنّ المبالغات و المجازات و الكنايات إنّما تتّصف بالصدق و الكذب إذا اريد بها الإخبار عن واقع ولو كان لازماً لها، دون ما اريد بها إنشاء المدح و الذمّ، فإنّها لا تتّصف بهما بالغة ما بلغت. وفهم المعنى التصديقي عن الإنشاء ليس بمخبر به، نظير إنشاء البيع الذي ينتقل الذهن منه إلى كون البائع سلطاناً عليه، وإنشاء الزواج الدالّ على كون المرأة خليّة، فلا تتّصف لأجله بهما.
و أمّا قضيّة جواز مدح من يستحقّ الذمّ أو العكس فهي أمر آخر.
الميزان في صدق المتكلّم وكذبه
ثمّ إنّ التحقيق أنّ الميزان في صدق المتكلّم وكذبه استعمال الجملة الإخبارية في معنىً موافق أو مخالف للواقع، فمع عدم الاستعمال فيه، أو الاستعمال في معنىً مخالف لظاهر الكلام المخالف للواقع لم يكن كاذباً إذا كان المعنى المراد موافقاً للواقع.
فالمتلفّظ بألفاظ مهملة لا يكون كاذباً إذا لم يستعملها في معنىً. وكذا المتلفّظ بألفاظ لا يعلم اللافظ أنّها موضوعة أو مهملة، أو لا يعلم مضمون الجملة مطلقاً، أو لا يعلم أنّها إنشائية أو إخبارية، كلّ ذلك بشرط عدم الاستعمال في خصوص معنىً مخالف للواقع ولو غلطاً وعلى خلاف قانون الوضع.
ولو علم أنّ لها معنىً كاذباً إجمالًا من غير العلم بخصوص المعنى ولو إجمالًا، فلا يبعد عدم الاتّصاف به، ويحتمل الاتّصاف إذا ألقى الكلام لإفادة المعنى الواقعي، ولو علم أنّ مضمونها إمّا هذا أو ذاك وكان أحدهما موافقاً