موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - صورة تنجيز العلم الإجمالي في جميع الأطراف
جريانه في الأطراف في هذا الفرض، وبناءً على عموم أدلّة الحلّ للأطراف المعلوم بالإجمال.
و أمّا في سائر الصور وفي مطلقها بناءً على سقوط الاصول في الأطراف بالمعارضة أو عدم جريانها:
فربّما يقال: مقتضى إطلاق أدلّة الحلّ وخصوص صحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» [١]، حلّية جميع الأطراف وسقوط العلم الإجمالي رأساً، و قد تقدّم [٢] عدم محظور عقلي فيه.
وفيه: أنّ في الصحيحة احتمالات:
أحدها: أنّ المراد بالشيء هو الموجود المتشخّص كما هو ظاهره، والضمائر راجعة إليه. فيكون المعنى: كلّ موجود شخصي في الخارج فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى يتميّز الحلال و الحرام ويعرف الحرام بعينه.
فيختصّ بمورد اختلاط الحلال و الحرام وحصول موجود شخصي عرفي، كاختلاط الخلّ و الخمر. و هذا بعيد جدّاً سيّما مع عدم تحقّق الغاية مطلقاً أو نوعاً.
ثانيها: هذا الاحتمال، لكن مع إرجاع ضمير «فيه» إلى جنس الشيء المتشخّص استخداماً. فالمعنى: كلّ متشخّص في جنسه نوع حلال ونوع حرام
[١] الفقيه ٣: ٢١٦/ ١٠٠٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٧٢.