موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - في الجواب عن إشكال المنافاة بطولية داعي الامتثال
إيجاد موردها بلا تلك الخصوصية، و هي العمل الذي يتحقّق بمحرّكية أمره فقط، أو كونه للَّهخالصاً، وفي مثله لا يمكن إيجاده بلا داعٍ إلهي أو بِداعٍ مشترك، فلا محيص في مقام الوفاء إلّابإتيانه بداعي اللَّه و إن كان هذا بداعٍ آخر في طوله، فالطولية مقتضى ذات تعلّق الإجارة بالعمل بداعي اللَّه لا يمكن سلبها عنها. هذا هو التحقيق في الجواب.
و أمّا ما يقال في دفعه: إنّ ذات المقيّد و القيد ملحوظان بالمعنى الحرفي في مورد الإجارة لا بالمعنى الاسمي، فلا يكون شيء منهما مورداً للغاية وللإجارة [١].
فمع عدم وجاهته- ضرورة أنّ مورد الإجارة الصلاة المتقيّدة و هي ملحوظة استقلالًا وباللحاظ الاسمي- أنّ الأخذ حرفاً أو اسماً أجنبيّ عن دفع الإشكال فلا الاسمية في اللحاظ مضرّ بالمقصود، ولا الحرفية دافع للإشكال على فرض وروده.
ثمّ إنّ المحقّق المستشكل أورد إشكالًا آخر ويظهر من بعض تعبيراته وتنظيراته أنّ إشكاله كبروي وفي عدم إجداء الداعي على الداعي، ومن بعض تعبيراته أنّ إشكاله صغروي وفي عدم كون المقام من قبيل داعي الداعي، ويحتمل أن يكون مراده أنّ داعي الداعي مرجعه إلى التشريك ونقص العلّية.
وكيف كان لا بدّ من تعرّض الاحتمالين أو الاحتمالات، وسيأتي- إن شاء اللَّه- الكلام في الكبرى.
[١] بحوث في الفقه، الإجارة، المحقّق الأصفهاني: ٢١٩.