موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - ما يرد على كلام العلّامة الحائري و الشيخ الأعظم في المقام
و أمّا الإشكال بأ نّه كيف يسقط عمل عن عهدة شخص بفعل آخر، وكيف يتقرّب المنوب عنه بفعل نائبه، فليس موجّهاً بعد قيام الدليل، وتقدّم الوجه فيهما.
فتحصّل من ذلك أنّ النيابة في الأعمال في ظاهر الشريعة ولدى المتشرّعة هي إتيان العمل عوض الغير وبدله كأداء الدين عنه كما صرّح به في رواية الخثعمية [١]. فهل ترى من نفسك أنّ المعطي لدين غيره وعن قبله ينزّل نفسه منزلة نفسه أو عمله منزلة عمله؟!
وبالجملة: ليس في النصوص إلّانحو قوله: «يحجّ عنه» أو «يصلّى عنه» [٢]، وليس مفاد ذلك إلّانحو قوله: «قضى دينه عنه» [٣].
ما يرد على كلام العلّامة الحائري و الشيخ الأعظم في المقام
و أمّا ما أفاده شيخنا العلّامة في صلاته [٤]، ولعلّه يظهر من خلال كلمات الشيخ الأنصاري أيضاً [٥]؛ من أنّ المعتبر في صحّة الإجارة قرب المنوب عنه لا قرب العامل، فالإشكال بمنافاة أخذ الأجر للقربة المعتبرة في العبادة كالجواب
[١] روض الجنان وروح الجنان ٤: ٤٥٠؛ مستدرك الوسائل ٨: ٢٦، كتاب الحجّ، أبوابوجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٦، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض، الباب ٩، الحديث ٣.
[٤] الصلاة، المحقّق الحائري: ٥٧٨.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٤٤- ١٤٥.