موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - الاولى فيما لو كان العلم الإجمالي غير منجّز كالشبهة غير المحصورة
للعبد مع قيام الحجّة في التخلّف عنها.
وفي هذه الصورة لا مانع عقلًا من الترخيص في المخالفة القطعية فضلًا عن الاحتمالية.
و هذه الصورة هي التي ينبغي أن يبنى عليها المباحث الآتية ومباحث العلم الإجمالي في باب الاشتغال، فمع عدم امتناع الترخيص في الأطراف جميعاً أو بعضاً يلاحظ مقتضى الأدلّة المرخّصة ويؤخذ بها، و إن اقتضت الترخيص في جميعها، فإنّ الترخيص في الجميع يلازم غمض العين عن التكليف الواقعي لمصالح أهمّ منه ولو لم نعلم بها. فالترخيص في جميع الأطراف في هذه الصورة كالترخيص في الشبهة البدوية و الترخيص في العمل بالأمارات في إمكانه، كما أنّ الجميع مشتركة في الصورة الاولى في الامتناع.
فمباحث العلم الإجمالي في باب القطع ينبغي أن تكون من قبيل الصورة الاولى، كما أنّ مباحث العلم الإجمالي في باب الاشتغال، كعدم تنجيزه في الشبهة غير المحصورة، أو في صورة الاضطرار إلى بعض الأطراف، أو في صورة عدم الابتلاء به، إلى غير ذلك من مباحث التنجيز و اللا تنجيز والانحلال التعبّدي وغير ذلك، ينبغي أن يبحث عنها في فرض الصورة الثانية، فإنّها ساقطة مع الصورة الاولى، كما لا يخفى على اولي النهى.
وبحثنا في المقام من قبيل الصورة الثانية، فمع فرض هذه الصورة لو كان العلم الإجمالي غير منجّز كالشبهة غير المحصورة أو كفرض الاضطرار إلى بعض الأطراف وغيرهما من موارد عدم التنجيز فحكمها حينئذٍ كالصورة الاولى بعين ما ذكر فيها.