موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - في الجواب عن إشكال المنافاة بطولية داعي الامتثال
لا يعقل رفعه بالأمر الإجاري، فالمقايسة بين البابين في غير محلّها.
ثمّ إنّ إشكال الدور وجوابه و إن كان راجعاً إلى باب النيابة لكن مناطه موجود في المقام وسيأتي الكلام في النيابة [١].
ثمّ إنّه يرد على القائل بتصحيح العبادة بالأمر الإجاري أيضاً بأنّ مورد الإجارة على المفروض هو الواجب العبادي، فالعبادية مأخوذة في موضوع الإجارة وموردها، ومعنى العبادية، مع قطع النظر عن الوقوع مورد الإجارة، أن يكون المأتيّ به بداعوية الأمر المتعلّق به، أو كونه للَّهتعالى من غير جهة تعلّق الإجارة وأمرها. والوفاء بهذا العقد لا يمكن أن يكون بإتيان الذات بقصد الأمر الإجاري؛ لأنّ المأتيّ به بقصده لم يكن متعلّق الإجارة حتّى يكون إيجاده كذلك وفاءً بالعقد ومتعلّقاً للأمر بالوفاء.
وبالجملة: لا بدّ من محفوظية عباديتها قبل تعلّق الإجارة ومع الغضّ عن أمرها؛ لكون العبادية بما هي مأخوذة في موضوعها، وفي مثله لا يمكن الوفاء بعقدها إلّامع الإتيان بالعبادة بما هي عبادة بغير الأمر الإجاري.
نعم، يمكن إيقاع الإجارة بما يقع عبادة من قبل الأمر الإجاري أو الأعمّ منه، لكنّه خروج عن موضوع البحث في المقام.
في الجواب عن إشكال المنافاة بطولية داعي الامتثال
ثمّ إنّ المعروف في جواب الإشكال عن المنافاة للإخلاص، طولية داعي الامتثال عن داعي أخذ الأجر فلا منافاة.
[١] يأتي في الصفحة ٣٤٦.