موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - حول إشكال منافاة وصف التعبّدية لأخذ الاجرة
أمر العالم مع عدم داعوية أمر الهاشمي أصلًا، لا يعقل سقوط الأمرين وتقرّبه بعنوانين؛ لأنّ التقرّب بعبادةٍ فرع إتيانها بداعوية أمرها أو بجهة مقرّبة اخرى قائمة بها أو راجعة إليها. ومجرّد اتّحاد العالم مع الهاشمي في الخارج لا يوجب حصول التقرّب قهراً على زعم الفاعل.
ومضافاً إلى ما أشرنا إليه من عدم تعقّل تجاوز الأمر من عنوان أَوْفُوا بِالْعُقُودِ إلى عنوان الصلاة و الصوم ونحوهما، وكذا الحال في النذر و اليمين والعهد، فإنّ أوامرها لا تتعلّق إلّابعنوان الوفاء بها، فلا يمكن أن ينحلّ قوله:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ إلى صلّ وصم وهكذا، ولا يكون في قوّة ذلك إلّاعلى تأوّل ومسامحة و هو لا يصحّح العبادية، فلا وجه محصّل لتصحيحها بالأمر الإجاري.
أنّ الإشكال في المقام ليس في منافاة عقد الإجارة أو الأمر الإجاري للإخلاص، بل الإشكال في منافاة العمل المأتيّ به بإزاء الاجرة للإخلاص، ومع ذلك كيف يمكن له تسليم مورد الإجارة وإيجاده؟ فلا يمكن معه تصحيح الإجارة، فلا تصل النوبة إلى الأمر الإجاري حتّى يبحث في إمكان التقرّب به.
فمع الغضّ عن رفع تلك الغائلة بالداعي على الداعي أو نحوه لا يمكن تصحيحها.
وليس الإشكال في المقام نظير الإشكال في التعبّدي و التوصّلي؛ أيليس الإشكال في أنّ المكلّف عاجز عن العمل من قبل فقد الأمر حتّى يقال: إنّ القدرة معتبرة وقت العمل و الأمر محقِّقها.
بل الإشكال في أنّ التنافي الواقعي الحاصل بين الإخلاص وأخذ الأجر في مقابل العمل يوجب بطلان الإجارة، و هذا العجز الآتي من قبل التنافي الواقعي