موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - عدم المعارضة بين الروايات لدى العرف و العقلاء
عدم المعارضة بين الروايات لدى العرف و العقلاء
ويمكن أن يقال: لا معارضة بين أنفسها؛ لأنّها إذا عرضت على العرف والعقلاء يجمعون بينها بأنّ المجوّز للدخول مطلق العذر، و إنّما ذكر في كلّ منها مصداق منه، وإلّا فلا ينقدح في الأذهان من الحصر في رواية «التحف» مثلًا إرادة سلب الجواز حتّى مع التقيّة أو القهر و الجبر، وهكذا في غيرها.
والإنصاف أنّ الناظر فيها لا يشكّ في أنّ المراد سلب الجواز بلا عذر، من غير خصوصية لعذر خاصّ بين الأعذار، سيّما مع ملاحظة عمومات التقيّة ورفع الاضطرار والاستكراه.
وكذا لا معارضة بينها وبين الروايات المتقدّمة؛ لأنّ الروايات الواردة في الأعذار متعرّضة للعناوين الثانوية ورتبتها متأخّرة عن الروايات المقيّدة والمخصّصة للعناوين الأوّلية.
و إن شئت قلت: إنّ موضوع أخبار الأعذار هو المحرّم الأوّلي، والروايات المخصّصة رافعة لموضوعها في مورد التخصيص، فتكون حاكمة عليها لا معارضة معها.
مضافاً إلى أنّ في تلك الروايات ما تشهد على أنّ المراد بها غير مورد الورود في الولاية للإصلاح أو لإيقاع المكروه عليهم:
ففي رواية محمّد بن إدريس بعد السؤال عن العمل لبني العبّاس و الجواب بعدم الجواز فيما عدا مورد الجبر و القهر، قال: فكتبت إليه في جواب ذلك اعلمه أنّ مذهبي في الدخول في أمرهم، وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوّه،