موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - بيان السيّد الطباطبائي في عدم المنافاة وما فيه
والسلطنة على سلب الملكية وإقرارها غير الملكية، كما نشاهد في السلاطين العرفية و القوانين العقلائية، فإنّ السلطان مثلًا ليس مالكاً للأشياء بحيث لو مات صار جميع ما في مملكته إرثاً لوارثه ويكون السلطان مستطيعاً باعتبار ملك رعيته، بل يكون الملك للرعية، والسلطان أولى بالتصرّف.
فللَّه تعالى ولرسوله صلى الله عليه و آله و سلم وللأئمّة عليهم السلام سلاطين البشر سلطنة على النفوس و الأموال، من غير أن تكون الأموال ملكاً اعتبارياً لهم؛ بحيث لو باعوا سلبت منهم الملكية و السلطنة.
و أمّا العبد وملكه فمسألة مشكلة يقع الكلام فيها تارةً في صحّة مالكيته، واخرى في كيفية مالكية المولى لماله على فرض مالكيته؛ هل هو نظير مالكية اولي الأمر أو نحو آخر، فلا يصحّ جعل ما هو مشكل ومحلّ كلام شاهداً على غيره، ولا حلّ مشكلة بمشكلة.
و أمّا قضيّة مالكيته تعالى بالإضافة الإشراقية التي قد يرى إدخالها في تلك المسائل فأمر غير مربوط بالمالكية المبحوث عنها في مثل المقام، وعلى المحصّل أن يجتنب من إدخال مسائل غير مربوطة بالفقه فيه؛ إذ في اختلاط العقليات- سيّما مثل تلك المسائل غير المنحلّة عند أهلها- بالعرفيات مظنّة اعوجاج أذهان المشتغلين واغتشاش أفكارهم.
ولهذا ترى مقايسة بعضهم [١] الملكية الاعتبارية العقلائية بالإضافة الإشراقية.
وتوهّم أنّ مالكيته تعالى بتلك الإضافة متى تجتمع مع مالكية المخلوقين
[١] مصباح الفقاهة ١: ٦٤٥- ٦٤٦.