موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - حرمة اللعب بالآلات المعدّة للقمار
قمار فهو الميسر حتّى لعب الصبيان بالجوز الذي يتقامرون به ...» وقال:
«ويقال: سُمّي ميسراً لتيسّر أخذ مال الغير فيه من غير تعب ومشقّة» [١].
فتحصّل ممّا ذكر عدم استفادة حكم الصور الثلاث من الروايات وغيرها الواردة في حرمة القمار و الميسر.
إلّا أن يقال: إنّ حكم اللعب بالآلات بلا رهان يستفاد من قوله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ ....
بناءً على أنّ المراد بالميسر فيها هو آلات القمار لا القمار، بقرينة كون المراد بالثلاثة الاخر المذكورة الذوات، وبقرينة حمل الرجس عليها، و هو يناسب الذوات لا الأفعال إلّابتأوّل، سواء اريد به النجس المعهود كما ادّعى الإجماع عليه شيخ الطائفة في محكيّ «التهذيب» في مورد الآية [٢] و هو واضح، أم اريد الخبيث [٣]، فإنّه أيضاً يناسب الذوات. وحمله على اللعب و الشرب [٤] لا يخلو من ركاكة.
وتشهد له جملة من الروايات: كرواية جابر المتقدّمة.
ورواية محمّد بن عيسى، قال: كتب إليه إبراهيم بن عنبسة- يعني إلى علي ابن محمّد عليهما السلام: إن رأى سيّدي ومولاي أن يخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ ... الآية، فما الميسر جعلت فداك، فكتب:
[١] مجمع البحرين ٣: ٥٢٠.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٨.
[٣] زبدة البيان: ٤١؛ مجمع البيان ٣: ٣٧٠.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٩٨.