موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - استثناء ما يؤدّي إلى الدم
وفي رواية درست عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ما بلغت تقيّة أحد ما بلغت تقيّة أصحاب الكهف ...» [١].
مع ما في رواية عبداللَّه بن يحيى أنّه عليه السلام ذكر أصحاب الكهف فقال: «لو كلّفكم قومكم ما كلّفهم قومهم». فقيل له: ما كلّفهم قومهم؟ فقال: «كلّفوهم الشرك باللَّه العظيم، فأظهروا لهم الشرك وأسرّوا الإيمان» [٢].
فيظهر من ضمّ الروايتين أنّ الإكراه أيضاً من التقيّة.
ومضافاً إلى روايات فيها صحاح:
قال: «التقيّة في كلّ ضرورة» [٣] أو «التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم» [٤]. ولا شبهة في أنّ المكرَه يكون ملجأً ومضطرّاً إلى إتيان ما اكره عليه عرفاً، وتكون الضرورة ألجأته إلى إتيانه، وإلّا لما يأتمر بأمر المكرِه فهو ضرورة فيها التقيّة.
أنّه لو بنينا على مقابلة العنوانين بل مباينتهما، لأمكن الإلحاق في الأحكام بصحيحة بكر بن محمّد عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إنّ التقيّة تُرس
[١] تفسير العيّاشي ٢: ٣٢٣/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٠، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ١٥.
[٢] تفسير العيّاشي ٢: ٣٢٣/ ٨؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٠، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ١٤.
[٣] الكافي ٢: ٢١٩/ ١٣؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢١٤، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمروالنهي، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٤] الكافي ٢: ٢٢٠/ ١٨؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢١٤، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمروالنهي، الباب ٢٥، الحديث ٢.