موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - ما استدلّ به على اختصاص أدلّة الإكراه بحقّ اللَّه وردّه
وتعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ؟ قال: «وهل التقيّة إلّاهذَا» [١].
ورواية «الجعفريات» عن علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: «قلت: يا رسول اللَّه، الرجل يؤخذ يريدون عذابه، قال: يتّقي عذابه بما يرضيهم باللسان ويكرهه بالقلب، قال صلى الله عليه و آله و سلم: هو قول اللَّه تبارك وتعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» [٢].
ورواية عبداللَّه بن عجلان عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سألته فقلت له: إنّ الضحّاك قد ظهر بالكوفة، ويوشك أن ندعى إلى البراءة من علي عليه السلام فكيف نصنع؟ قال: «فابرأوا منه». قلت: أيّهما أحبّ إليك؟ قال: «أن تمضوا على ما مضى عليه عمّار بن ياسر، اخذ بمكّة فقالوا له: ابرأْ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فبرئ منه، فأنزل اللَّه- عزّ وجلّ- عذره إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» [٣] إلى غير ذلك.
فتحصّل ممّا ذكر عدم الاختصاص بحقّ اللَّه تعالى محضاً، وكذا بالإيعاد بالقتل، وبقضيّة عمّار أو نحوها.
و إن شئت قلت: مقتضى إطلاق حديث الرفع وإطلاقات التقيّة وعموماتها
[١] قرب الإسناد: ٣٥/ ١١٤؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٧، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ٦.
[٢] الجعفريات، ضمن قرب الإسناد: ١٨٠؛ مستدرك الوسائل ١٢: ٢٦٩، كتاب الأمر بالمعروف، أبواب الأمر و النهي، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٣] تفسير العيّاشي ٢: ٢٧٢/ ٧٦؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٣٠، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ١٣.