موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - و أمّا إعانة الظلمة الذين كان الظلم شغلًا وصفةً ثابتةً لهم
ولا يخفى: أنّ عنوان الأجير و الخادم، غير عنوان الديواني و الدخول في شؤون السلطنة كما مرّ.
و قد تقدّم أنّ إسراء الحكم من تلك الروايات الواردة في خلفاء الجور المدّعين لخلافة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى غيرهم مشكل؛ لخصوصية فيهم دون سائر الظلمة و السلاطين والامراء، سيّما مثل سلاطين الشيعة وامرائهم.
وممّا تقدّم يظهر الكلام في جملة من الروايات المأخوذة فيها عنوان المعونة أو العون:
كرواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون، وعدّ فيها في جملة الكبائر معونة الظالمين، والركون إليهم [١].
وفي صحيحة أبي حمزة- بناءً على أنّ مالك بن عطيّة هو الأحمسي الثقة- [٢] عن علي بن الحسين عليه السلام، قال: «إيّاكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين» [٣].
وعن «تفسير العيّاشي» عن سليمان الجعفري، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: ما تقول في أعمال السلطان؟ فقال: «يا سليمان، الدخول في أعمالهم، والعون لهم، والسعي في حوائجهم عديل الكفر، والنظر إليهم على
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٢٧/ ١؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٣٣.
[٢] رجال النجاشي: ٤٢٢/ ١١٣٢.
[٣] الكافي ٨: ١٤/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٢، الحديث ١.