موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - إبطال المحقّق الإيرواني الداعي على الداعي وردّه
لم يحصل بها القرب بل لعلّها موجبة للبعد» [١] ومع ذلك لا ينكرون صحّتها وسقوط الأمر بها.
وتدلّ على عدم الملازمة بين الصحّة وحصول القرب واستحقاق الثواب روايات مستفيضة دالّة على أنّ المقبول من الصلاة ما يؤتى بها بإقبال القلب و إنّما يصعد منها ما كان كذلك [٢].
فلا يعتبر في صحّة العبادة غير ما تقدّم.
وليس الكلام في المقام في الرياء، ولعلّ فيه بحسب الأخبار تضييقاً ليس في غيره من الامور المباحة.
إبطال المحقّق الإيرواني الداعي على الداعي وردّه
وبما مرّ من المراد من الداعي على الداعي يظهر سقوط قول بعض الأفاضل، حيث قال: «والحقّ بطلان الداعي على الداعي و إن بنى معظم أساتيدنا تصحيح أخذ الأجر في العبادات على أساسه. وأنت لو تأمّلت علمت أنّ الداعي- أعني المحرّك الباعث إلى العمل- لا يعقل في غير الأفعال الاختيارية. ودعوة الأمر ليست فعلًا من أفعال المكلّف فضلًا عن أن يكون اختيارياً، ومع ذلك كيف يعقل أن يدعو أمر إلى أن يكون أمر آخر داعياً؟ وهل الداعي يكون عن داعٍ مع أنّه يلزم التسلسل في الدواعي؟» [٣]، انتهى.
[١] قوانين الاصول ١: ١٤٥/ السطر ١٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٥: ٤٧٦، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٢٨٢.