موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - الصورة الاولى عدم العلم بوجود الحرام في جملة أموال الجائر
ولعلّ ما ذكرناه ظاهر قوله: «فلا إشكال في جواز أخذه وحلّية التصرّف فيه؛ للأصل ...» [١] ولو فرض عدم ظهوره فلا أقلّ أنّه محتمله.
مضافاً إلى عدم الإشكال في الاحتياج إلى الأصل لدفع تلك الشبهة، ولا تندفع بقاعدة اليد، ولا بالعلم بكون المال ماله؛ إذ احتمال أنّ جوائزه وعطاياه محرّمة علينا ولو علمنا أنّها أمواله- لاحتمال مبغوضية مطلق التماسّ معهم بشؤونه سيّما ما كان مظنّة لجلب الحبّ و الوداد- غير مدفوع إلّا بالأصل. فالحكم بالجواز الفعلي و الحلّية الفعلية يتوقّف على قاعدة اليد والأصل كليهما.
نعم، تندفع الشبهتان ببعض الروايات الآتية، فالتمسّك بالأصل مع الغضّ عنها.
ثمّ قال الشيخ الأعظم: «ربّما يوهم بعض الأخبار أنّه يشترط في حلّ مال الجائر ثبوت مال حلال له، مثل ما عن «الاحتجاج» عن الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف مستحلّ لما في يده لا يتورّع عن أخذ ماله، ربّما نزلت في قرية و هو فيها، أو أدخل منزله و قد حضر طعامه، فيدعوني إليه، فإن لم آكل من طعامه عاداني عليه، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدّق بصدقة، وكم مقدار الصدقة؟ و إن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر، فيدعوني إلى أن أنال منها وأنا أعلم أنّ الوكيل لا يتورّع عن أخذ ما في يده، فهل عليّ فيه شيء إن أنا نلت منه؟
«الجواب: إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٦٥.