موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - التنبيه الثاني حكم سائر أقسام التقيّة
لا يزيد على الملحق به و المتفرّع عليه.
نعم، لا نحتاج في إثبات الحكم مطلقاً في موارد الإكراه بهذه الرواية، بل يكفي فيه مثل دليل الرفع وسائر ما تقدّمت الإشارة إليها [١].
وممّا تقدّم يظهر عدم جواز الاستدلال على جوازها مطلقاً برواية أبي عمر الأعجمي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث أنّه قال: «لا دين لمن لا تقيّة له، والتقيّة في كلّ شيء إلّافي النبيذ و المسح على الخفّين» [٢].
فإنّها بصدد بيان أنّ فيما عدا النبيذ و المسح تقيّة. فيظهر منها أمران: أحدهما:
عدم التقيّة مطلقاً فيهما. والثاني: ثبوتها لكلّ ما عداهما في الجملة؛ لعدم كونها بصدد بيان جواز أنحاء التقيّة، فلا إطلاق فيها.
هذا، مع احتمال أن يكون المراد بالمستثنى منه المحرّمات و الواجبات الإلهية ممّا لا يتعلّق بها حقّ الناس، بقرينة استثناء المذكورين وعدم استثناء الدم، تأمّل.
نعم، مقتضى عموم صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «التقيّة في كلّ ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به» [٣]، وصحيحة اخرى عنه وعن غيره، قالوا: سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول: «التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٣٠- ٢٣٥.
[٢] الكافي ٢: ٢١٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢١٥، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٢: ٢١٩/ ٣؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢١٤، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمروالنهي، الباب ٢٥، الحديث ١.