موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - التنبيه الثاني حكم سائر أقسام التقيّة
فقد أحلّه اللَّه له» [١]، جوازها في كلّ شيء يضطرّ إليه، كما إذا خاف على نفسه أو عرضه، أو نفس من يكون بمنزلته من أهله وخاصّته وعشيرته الأقربين أو عرضهم، أو على ماله الذي إذا سلب عنه يقع في الحرج و المشقّة الشديدة، من غير فرق بين حقّ اللَّه وحقّ الناس ما عدا الدم؛ و أمّا غيره ممّا استثني في بعض الروايات، كرواية الأعجمي، فلا بدّ من تأويلها، و قد تعرّضنا لها في رسالة التقيّة [٢].
وما ذكرناه من شمولها لحقّ الناس و إن كان بعيداً سيّما بعض مراتبه لكن لا محيص عنه بعد تطابق النصّ و الفتوى عليه:
قال الشيخ في «النهاية» في باب الأمر بالمعروف: «فأمّا إقامة الحدود فليس يجوز لأحد إقامتها، إلّالسلطان الزمان المنصوب من قبل اللَّه تعالى» إلى أن قال:
«ولا يجوز له أن يحكم بمذهب أهل الخلاف، فإن كان قد تولّى الحكم من قبل الظالمين فليجتهد أيضاً في تنفيذ الأحكام على ما يقتضيه شريعة الإسلام والإيمان، فإن اضطرّ على تنفيذ حكم على مذهب أهل الخلاف بالخوف على النفس أو الأهل أو المؤمنين أو على أموالهم، جاز له تنفيذ الحكم ما لم يبلغ ذلك قتل النفس، فإنّه لا تقيّة في قتل النفوس» [٣].
وقال في المكاسب في جملة من كلامه: «فإن لم يتمكّن من إقامة حقّ على
[١] الكافي ٢: ٢٢٠/ ١٨؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢١٤، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمروالنهي، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٢] الرسالات الفقهية والاصولية، الإمام الخميني قدس سره: ١٤.
[٣] النهاية: ٣٠٠- ٣٠٢.