موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - حكم الإخبار عن قضيّة مشكوك فيها
الإجماع على حرمته ولو لم يكن فيه إغراء؛ لكون المخاطب مثلًا عالماً بعلم المتكلّم بعدم مطابقة كلامه للواقع [١].
حكم الإخبار عن قضيّة مشكوك فيها
ثمّ إنّ مقتضى الاصول العقلية و النقلية جواز الإخبار عن قضيّة مشكوك فيها؛ فلو شكّ في أنّ زيداً قائم يجوز له الإخبار بقيامه؛ لأنّه من الشبهة المصداقية لأدلّة الكذب.
إلّاأن يدّعى وجوب الصدق، لا بمعنى وجوبه مطلقاً، بل بمعنى أنّه لو أراد المتكلّم الإخبار يجب عليه أن يصدق، فلا بدّ له من إحراز كونه صدقاً بعلم أو أمارة.
لكن إثبات ذلك مشكل بل ممنوع، و إن أفتى به صاحب «الوسائل» [٢] و «مستدركه» [٣]، فإنّ الأخبار لا تصلح لإثباته، إمّا لقصور الدلالة كما هو كذلك غالباً، أو لقصور السند، فراجعها.
أو يقال بإلغاء الخصوصية ممّا وردت متواترةً [٤] بحرمة الفتوى بغير علم، وما وردت بحرمة القضاء وكذا الشهادة كذلك [٥].
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٢٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١.
[٣] مستدرك الوسائل ٨: ٣٠٩، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤١، كتاب الشهادات، الباب ٢٠.