موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - في التمسّك بالروايات الواردة في جوائز السلطان وعمّاله
أموال العامل على محرّم غير نحو الخراج و الزكاة، سيّما مع كثرة الظلم في ديوانهم وأخذهم مال الناس زائداً على الأموال المفروضة في الإسلام.
ثمّ الظاهر أنّ مورد الرواية هو كون الجائزة و الضيافة من أطراف المعلوم بالإجمال، وسائر الصور خارجة عنه حتّى مورد العلم الإجمالي باشتمالهما على محرّم؛ لغاية بُعد حصول العلم لمن ورد على العامل وصار ضيفاً له بغتة على اشتمال ضيافته أو جائزته على العين المحرّمة.
فمورد السؤال و الجواب هو الصورة التي قلنا فيها بحرمة التصرّف بحكم الاستصحاب؛ أيما إذا كان بعض الأطراف مجازاً أو جائزة دون سائر ما في يد المجيز، فالصورة التي فرضها الشيخ الأنصاري في ذيل الصورة الثانية [١] خارجة عن مورد الرواية، و إنّما موردها هو الصورة الثانية. و قد عرفت [٢] حال اليد وأصالة الصحّة و الخروج عن محلّ الابتلاء.
فصحيحة أبي ولّاد مخالفة لاستصحاب حرمة التصرّف في المال، وللعلم الإجمالي الموجب لسقوط اليد عن الاعتبار؛ لما عرفت من سقوطها ولو لم تكن الأطراف أو بعضها جائزة التصرّف له.
إلّاأن يقال: إنّ جريان الاستصحاب وسقوط اليد عن الاعتبار إنّما هو في موردٍ علم إجمالًا أنّ هذا المجاز أو الجائزة من مال الغير أو ذاك الذي تحت يد المجيز، ويلحق به ما إذا لم يكن للمجيز معيشة إلّامن الحرام كالسرقة وقطّاع
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٧٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٨٨ وما بعدها.