موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣ - حول القول بكراهة أخذ الجوائز في المقام
حول القول بكراهة أخذ الجوائز في المقام
ثمّ إنّه حكي عن جماعة كراهة الأخذ [١]. ونحن و إن بنينا على عدم التعرّض إلّا لمهمّات المسائل لكن لا بأس هنا بالإشارة الإجمالية:
فنقول: إنّ هاهنا عناوين، كراهة كلّ منها على فرض ثبوتها غير مربوطة بالآخر، كما أنّ رفعها لا يكون على نسق واحد:
منها: عنوان الاستعطاء من السلطان وعمّاله.
ومنها: أخذ جوائزهم.
ومنها: التصرّف في نفس المأخوذ استعطاء بما هو مأخوذ كذلك أو بنحو الجائزة بلا استعطاء بما هو مأخوذ كذلك.
ومنها: التصرّف في المال المنسوب إليهم و إن لم يكن بنحو الاستعطاء أو الجائزة وعلم كونه ماله وحلّيته.
ومنها: التصرّف في المال وأخذه بما أنّه مال مشتبه حلّيته وحرمته.
والظاهر أنّ الصورة الاولى خارجة عن محلّ البحث و إن كان الاستعطاء مكروهاً مطلقاً، ولعلّه من الجائر أشدّ، كما هو ظاهر بعض الروايات الآتية.
وما استدلّوا لها في المقام بعضها راجع إلى العنوان الأخير، وبعضها إلى الثاني
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٦٨؛ منتهى المطلب ١٥: ٤٦٥؛ مسالك الأفهام ٣: ١٤١؛ مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٨٦؛ الحدائق الناضرة ١٨: ٢٦١؛ رياض المسائل ٨: ١٠٥.