موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨ - حرمة اللعب بالآلات المعدّة للقمار
ولا ينبغي الريب في عدم صدقهما على الأخير و إن يظهر من بعضهم إطلاقهما على مطلق المغالبة [١]، لكنّه خلاف المتبادر و المرتكز في الأذهان من القمار، وخلاف كلمات اللغويين فيه وفي الميسر الذي هو أخصّ منه أو مساوق له، على ما يأتي الإشارة إليه.
والظاهر عدم صدقهما على ما قبله أيضاً؛ لأنّ القمار عرفاً ليس مطلق المغالبة برهان. فلا يقال لمن جعل الرهان بإزاء الغلبة في حسن الخطّ، أو تجويد قراءة القرآن، أو سرعة العدوّ أو الرمي ونحوها: إنّه مقامر، ولا لفعلها: إنّه قمار. والعرف أصدق شاهد عليه.
ويؤيّد ما ذكرناه بل يشهد عليه ما ورد من جواز السبق و الرماية مع شرط الجعل عليه [٢]، مع إباء قوله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ [٣] عن التخصيص، وسيأتي أنّ الميسر هو مطلق القمار.
و أمّا عدم صدق الميسر فكذلك بناءً على أنّه القمار، وأوضح منه بناءً على التفسير الآتي [٤].
ولا يبعد عدم صدقهما على اللعب بالآلات بلا رهان، كما تشهد به كلمات كثير من اللغويين، كصاحب «القاموس»، و «المجمع»، و «المنجد»،
[١] راجع مفتاح الكرامة ١٢: ١٨٦؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٧١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٩: ٢٥٤، كتاب السبق و الرماية، الباب ٤.
[٣] المائدة (٥): ٩٠.
[٤] يأتي في الصفحة ١٠.