موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - في الجواب عن إشكال المنافاة بطولية داعي الامتثال
وحاصل ما أفاده في منع الصغرى: «أ نّه ليس المراد بقولنا: يجب إتيان الفعل بداعي الامتثال، الأعمّ من كون الامتثال بنفسه داعياً أو باعتبار ما اكتنف به من العوارض، مثل كونه مستعقباً أو موجباً لأمر كذا، فإنّها عوارضه. وبعبارة اخرى:
الأعمّ من أن يكون القرب والامتثال علّة تامّة أو ناقصة للفعل، بل لابدّ وأن يكون علّة تامّة، والمقام ليس كذلك، فإنّ الامتثال يصير علّة ناقصة إذا كان الغرض منه حصول مايترتّب عليه، فإنّ علّيته من حيث ترتّب الأثر عليه، بحيث تنتفي بفرض انتفائه، و هو معنى نقص العلّية، فإنّ معنى تمامها ترتّب المعلول عليه ولو فرض انتفاء كلّ موجود ووجود كلّ معدوم. والحاصل أنّ اعتبار خصوصية في الغاية تنتفي غائيتها بانتفائها ينافي علّيتها التامّة وتصير ناقصة» [١]، انتهى مورد الحاجة.
أقول: لا ينبغي الريب في أنّ العلّة لأثر في التكوين لا تمكن أن تكون ذات العلّة بقيد ترتّب الأثر عليها، أو كونها مستعقبة أو موجبة للأثر، بحيث أن تكون العلّة مركّبة من الذات وأحد العناوين و القيود المذكورة؛ للزوم تقدّم الشيء على نفسه وكون الشيء من قيود علّة نفسه إن كان المراد الاستعقاب و الإيجاب الواقعيين وبالحمل الشائع، و إن كان المراد بها العناوين فمضافاً إلى عدم إمكان تأثيرها وجزئيتها للأثر الوجودي يلزم منه أن يكون المتأخّر متقدّماً؛ لأنّ تلك العناوين بما أنّها من المضايفات لا يمكن انتزاعها إلّابعد فعلية العلّة ووجود المعلول، فيكون انتزاعها من العلّة و المعلول في رتبة واحدة. ومقتضى دخالتها
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٤٥- ١٤٦.