موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - في التمسّك بالروايات الواردة في جوائز السلطان وعمّاله
والظاهر أنّ الرجل المسؤول عنه من هو داخل في ديوان السلطان نحو الوزير و المستوفي و الوالي. وبالجملة المراد منه أهل الديوان لا من يعمل للسلطان شخصه كالخيّاط ونحوه، ولا غير الديواني كمن يعمل للسلطان كالسرّاج و الصيقل.
ويظهر من الجواب أنّ المراد منه غير الشيعي المجاز من قبل الأئمّة عليهم السلام في الدخول في أعمالهم، و هو واضح.
ويراد بقوله: «ليس له مكسب»، أن لا معيشة له إلّامن أعمالهم، وليس المراد الكسب المساوق للتجارة ظاهراً حتّى يقال: إنّ المراد منه الأجير للسلطان في عمل.
والظاهر أنّ تقييد مورد السؤال بما ذكر ليس لمجرّد بيان الواقعة من غير نظر إلى احتمال دخالته في الحكم، بل هو لأمر ارتكازي عقلائي، و هو أنّ من لا مكسب له ولا طريق لمعيشته إلّاالحرام لا يعتني العقلاء بيده ولا يعملون مع ما في يده معاملة ملكه، نظير ما مرّ في رواية «الاحتجاج» [١] في قضيّة وكيل الوقف، حيث قيّد فيها جواز أخذ برّه بكون معاش ومال له غير الوقف، و قد قلنا:
إنّ الجواب موافق ظاهراً لبناء العقلاء في اعتبار اليد [٢].
وعلى ذلك يكون التقييد لاحتمال دخالته في الحكم، فكأ نّه قال: من لا معاش له إلّامن عمل السلطان يجوز أخذ جائزته و الأكل من طعامه؟ لا للعلم
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٦٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٦٨.