موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - في اعتبار إلهية جميع الدواعي الطولية و العرضية في العبادة
دخالة الأجر واشتراكه مع داعي اللَّه في إتيانها؛ للزوم تأخّر المتقدّم وتقدّم المتأخّر بالذات.
و إن شئت قلت: إنّ تصوّر أخذ الأجر علّة فاعلية الفاعل بسائر المبادئ لإيجاد الصلاة بداعوية أمرها، والصلاة بداعوية أمرها يترتّب عليها الأجر، فلا يعقل تجافي علّة فاعلية الفاعل عن مقام علّيتها وتقدّمها ووقوعها في رتبة داعوية أمر الصلاة لإيجادها.
والإنصاف: أنّ القول بالتشريك أو التمحّض في غير اللَّه تعالى بالبيان المتقدّم غير وجيه، بل دعوى أمر غير معقول كما مرّ.
في اعتبار إلهية جميع الدواعي الطولية و العرضية في العبادة
ثمّ إنّه على تسليم الداعي على الداعي أوردوا عليه بعدم إجدائه في وقوع الفعل امتثالًا وقربياً، حتّى قال بعض الأعاظم: إنّه لو كان هذا إشكالًا لكان أولى وأحقّ من أن يكون جواباً [١].
وحاصل دعواهم: أنّ الامتثال و التقرّب متوقّفان على وقوع جميع الدواعي الطولية و العرضية إلهية، ومع كون بعض ما في السلسلة غير إلهي لا يقع الفعل عبادة، وفرّقوا بين الغايات المترتّبة على الأفعال بجعل إلهي وغيرها بأنّ ما كان بجعله تعالى يرجع إليه ولم يضرّ بقربيته دون ما كان لغاية غير اللَّه تعالى.
وبالجملة: بعد تسالمهم على صحّة العمل إذا كان الامتثال للطمع في أجر اللَّه
[١] منية الطالب ١: ٥١.