موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - استثناء ما يؤدّي إلى الدم
ففي رواية مسعدة بن صدقة المعتمدة عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «إنّ المؤمن إذا أظهر الإيمان» إلى أن قال: «لأنّ للتقيّة مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له وتفسير ما يتّقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ وفعله، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فإنّه جائز» [١].
وظاهر التفسير سيّما في مثل المقام أنّه بصدد بيان الحقيقة، ولعلّه أعمّ من التقيّة الخوفية و المداراتية.
ويظهر من جملة من الروايات أنّ التقيّة مقابل الإذاعة [٢]، و هي أيضاً بوجه داخلة في التفسير، فإنّها عبارة عن كتمان المذهب خوفاً وتجنّباً من المخالف.
و أمّا الإكراه فعبارة عن تحميل الغير عملًا وإيعاده على تركه بما يلجؤه إلى العمل، أو الإيعاد على فعل شيء بما يلجؤه على تركه.
وأيضاً التقيّة واجبة حسب الأدلّة الكثيرة [٣] وراجحة في بعض الموارد [٤]، ودليل الإكراه [٥] رافع للحكم، فمقتضى دليل الرفع رفع الحرمة أو الوجوب عمّا
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٤٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٦: ٢٠٣، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٢٤، الحديث ١ و ١٠.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٦: ٢٠٣، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٢٤.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٥، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٢٩.
[٥] راجع وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦.