موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - و أمّا إعانة الظلمة الذين كان الظلم شغلًا وصفةً ثابتةً لهم
فلا ينبغي الإشكال في دلالتها في مورد الإعانة على الظلم، سيّما مع اقترانها في الأخيرة مع نكث البيعة ورفع لواء الضلالة.
و أمّا الدلالة على الإعانة في غيره فلا؛ لأنّ الظاهر حتّى من غير الأخيرة الإعانة في ظلمه لا مطلقاً، ولا أقلّ من عدم إطلاقها، مع محفوفيتها بما تصلح للقرينية، بل مقتضى تقييد الأخيرة دخالة القيد في الحكم، فتكون مقيّدة لإطلاقها مع فرض الإطلاق أو رافعة لإجمالها على فرضه.
وتوهّم دلالة قوله: «من تولّى خصومة ظالم أو أعانه عليها» على الأعمّ للإطلاق الشامل للخصومة في غير مورد الظلم، ضعيف مخالف لفهم العرف.
مع أنّه مع إرادة الإطلاق لكان اختصاص الخصومة بالذكر بعيداً، ومع التسليم فالرواية ضعيفة. لكن لا يبعد القول بكونها كبيرة في مورد الإعانة على الظلم؛ لتظافر الروايات واعتبار بعضها وتصحيح الأخيرة، ولم يحضرني كتاب الراوندي حتّى أنظر سندها.
و أمّا إعانة الظلمة الذين كان الظلم شغلًا وصفةً ثابتةً لهم
، كقطّاع الطريق دون الخلفاء و السلاطين، فيمكن الاستدلال على كونها كبيرة في مورد الإعانة على ظلمهم، مضافاً إلى الروايات المتقدّمة، بجملة اخرى:
منها: رواية ابن أبي يعفور، قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا، فقال له: جعلت فداك إنّه ربما أصاب الرجل منّا الضيق والشدّة فيدعى إلى البناء يبنيه، والنهر يكريه، والمسنّاة يصلحها، فما تقول في ذلك؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ما احبّ أنّي عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء و أنّ لي ما بين لابتيها، لا ولا مدّة بقلم. إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق