موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٠ - الأمر الثاني حكم أداء الزكاة ونحوها إلى الجائر
ثمّ لا يخفى أنّ نقل الإجماع وعدم الخلاف في هذه المسألة التي ظاهر كلمات أكثر الفقهاء أو كلّهم على ما قال الشيخ الأعظم: اختصاصه بالمأخوذ [١]، مو هون لا يتّكل عليه، كما أنّ إبداء القول الثالث، كالتفصيل المتقدّم مع اقتضاء الدليل، وعدم ثبوت الإجماع على عدم الفصل، لا مانع منه.
ثمّ إنّ استشهاد الشيخ الأنصاري لعدم الفرق بين المأخوذ وغيره بظاهر الأصحاب في باب المساقاة، حيث يذكرون أنّ خراج السلطان على المالك إلّا أن يشترط خلافه [٢] غير ظاهر، فإنّه لو فرض توجّه ظلم إلى مالك الأشجار أو الأراضي فمع جعل المساقاة أو المزارعة لا معنى لتوجّهه وتعلّقه إلى المُزارع والساقي، و أمّا إذا شرط عليهما أداء المظلمة فهو شرط سائغ يجب الوفاء به، فلا تدلّ كلماتهم في المساقاة ولا في المزارعة على ما رامه.
الأمر الثاني حكم أداء الزكاة ونحوها إلى الجائر
مقتضى القواعد الأوّلية حرمة أداء الزكوات و الأخماس، وكذا الخراج والمقاسمة وجزية الرؤوس إلى حكّام الجور إذا أمكن ذلك ولم يكن مخالفاً للتقيّة فلا بدّ لحرمة منعهم ووجوب التأدية إليهم من قيام الدليل عليه.
ويمكن التفصيل في هذه المسألة أيضاً بالنظر إلى الأدلّة الخاصّة بين الخراج
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٢١١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٢١٢.