موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - مقتضى الأخبار في المقام
لا يصحّ ما ذكر، ولا يجوّز العقل مخالفته لدفع مخالفة الغير وإيقاع نفسه في المهلكة لعدم وقوع غيره فيها. فهل ترى من نفسك جواز شرب الخمر إذا رأى المكلّف دوران الأمر بين شربه وشرب غيره وعلم أنّه لو لم يشربها، يشربها غيره؟ فلو كان المورد من قبيل المتزاحمين لا بدّ من الالتزام بالتخيير في المورد، وكذا الالتزام بلزوم ارتكاب القمار مثلًا لمنع شرب الخمر، و هو مخالف لضرورة الفقه و العقل.
مقتضى الأخبار في المقام
هذا كلّه مع الغضّ عن أخبار الباب، و أمّا بالنظر إليها فمحصّل الكلام فيه: أنّ من أراد التولّي لولاية الجائر؛ فقد يعلم بأ نّه إذا تولّاها يمكن له دفع منكر أو منكرات أو إقامة فريضة أو فرائض، و قد يظنّ ذلك، و قد يحتمل؛ بمعنى أنّه يحتمل مع تولّيه تأثير أمره بخلاف ما إذا لم يتولّها.
وعلى أيّ تقدير: قد يكون المنكر موجوداً و المعروف متروكاً، و قد لا يكون كذلك، لكن علم أو ظنّ أو احتمل وجودها فيما يأتي، وعلى أيّ تقدير: تارة يكون مأموناً من ارتكاب المعصية في ديوانهم، واخرى لا يكون، أو يكون في معرض ارتكابها، إلى غير ذلك من الفروض.
فهل يمكن استفادة جواز الدخول من الروايات الخاصّة في جميع الفروض أو لا؟
أقول: ما يمكن أن يستدلّ به على المطلوب روايات:
منها: صحيحة الحلبي، قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل مسلم و هو في