موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - في أنّ الضرورة من مسوّغات الكذب
مضطرّاً إليه، فلا يجوز بمقتضى إطلاقه، ويجوز لحفظ المال بمقتضى إطلاق الروايات، فبعد التعارض يرجع إلى إطلاقات حرمة الكذب [١].
ففيه:- مضافاً إلى عدم المفهوم للشرطية كما حقّق في محلّه [٢]- أنّه يمكن أن يقال: إنّ المورد ليس من مفهوم الشرط، فإنّ قوله: «إذا حلف الرجل تقيّة» ظاهر في أنّ حلفه كان للخوف و التقيّة. والحمل على الأعمّ من التقيّة الخوفية والتقيّة المداراتية و التحبيبية خلاف الظاهر. وعليه لا يكون قوله: «إذا هو اكره أو اضطرّ إليه» إلّالبيان حال القيد، ولا يكون شرطية مستقلّة، وفي مثلها لا مفهوم لها، إذ يكون ذكرها تبعاً للقيد وبياناً لحاله. فلو كان مفهوم فلا بدّ أن يكون للقيد و هو لا مفهوم له.
مضافاً إلى إمكان أن يقال: إنّ المفهوم للشرطية على القول به ليس لدلالة وضعية لفظية لأداة الشرط؛ بمعنى عدم وضع أداته للعلّة المنحصرة و هو واضح، بل بجهات اخرى عمدتها الإطلاق.
و إنّما يمكن دعوى المفهوم فيما إذا كان المتكلّم بصدد بيان حال ما عدا مورد التعليق، كقوله: «إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء» [٣]، حيث يكون المتكلّم به بصدد بيان حدّ عدم الانفعال لإفادة انفعال الماء القليل. ولو نوقش في المثال فلا مشاحّة فيه.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٢٤- ٢٦.
[٢] مناهج الوصول ٢: ١٥٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١ و ٢ و ٥ و ٦.