موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - حول إشكال منافاة وصف التعبّدية لأخذ الاجرة
و إن شئت قلت: إنّ صحّتها موقوفة على قدرة المؤجر إيجاد العمل المورد للإجارة، و هو غير ممكن؛ للتلازم بين أخذ الأجر وبطلان العمل العبادي، فلا بدّ من دفع هذه الغائلة، ومع عدم دفعها لا يمكن تعلّق أمر أَوْفُوا بِالْعُقُودِ حتّى يقال: إنّه يؤكّده.
و قد تصدّى المحقّقون لدفعها بالداعي على الداعي تارةً ويأتي الكلام فيه، وبالأمر الإجاري اخرى.
و قد فصّله السيّد الطباطبائي في تعليقته بما ملخّصه: «إنّه مع الغمض عن الوجه السابق يمكن أن يقال: إنّه إذا لم يكن قصد الامتثال بالنسبة إلى الأمر الأوّلي المتعلّق بالعبادة؛ لأنّ المفروض أنّ غرضه أخذ الاجرة، فبعد إيقاع عقد الإجارة يمكن أن يكون داعيه امتثال الأمر الإجاري، ولا يضرّ توصّليته؛ لأنّ الأمر التوصّلي و التعبّدي لا يفترقان إلّافي المتعلّق، فمع عبادية المتعلّق يكون الأمر تعبّدياً كما في المقام.
ودعوى أنّ المعتبر قصد الأمر الصلاتي مدفوعة أوّلًا بالمنع، غاية الأمر يعتبر فيه كون الداعي هو اللَّه من أيّ وجه كان، وثانياً أنّ أمر أَوْفُوا بِالْعُقُودِ في قوّة قوله: صلّوا وصوموا ... فالأمر الإجاري عين الأمر الصلاتي» [١].
وقال في ذيل تصحيح العبادات الاستئجارية عن الغير بعد تكرار الوجهين المتقدّمين:
«إن قلت: إنّ ذلك مستلزم للدور، فإنّ الوجوب من حيث الإجارة موقوف
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٣٣- ١٣٤.