موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - في الروايات الدالّة على أنّ حرمة الولاية لأجل حرمة التصرّف في سلطان الإمام عليه السلام
وعن «الاختصاص» عن إسحاق بن عمّار، قال: سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الدخول في عمل السلطان؟ فقال: «هم الداخلون عليكم، أم أنتم الداخلون عليهم؟» فقال: لا بل هم الداخلون علينا، قال: «لا بأس بذلك» [١].
والظاهر منهما جواز دخول الشيعة في أعمالهم؛ لكونها حقّهم من قبل أئمّتهم عليهم السلام، و أنّ ذلك نحو استنقاذ لحقّهم وحقّ أئمّتهم عليهم السلام. ولعلّ ذلك إذن عامّ أو كاشف عنه للشيعة الإمامية.
ويؤيّد المطلوب رواية الحسن بن الحسين الأنباري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: كتبت إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان ... [٢] حيث إنّ الظاهر منها معهودية لزوم الإذن منهم وأ نّه مع عدم الإذن لا يجوز الدخول ومعه يجوز. ولا معنى للاستئذان فيما يكون محرّماً ذاتاً، فلا بدّ وأن يكون محلّلًا مع قطع النظر عن حقّهم عليهم السلام.
ورواية علي بن أبي حمزة، قال: كان لي صديق من كتّاب بني اميّة،- إلى أن قال:- فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «لولا أنّ بني اميّة وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفيء، ويقاتل عنهم، ويشهد جماعتهم، لما سلبونا حقّنا ...» [٣].
[١] الاختصاص: ٢٦١؛ مستدرك الوسائل ١٣: ١٣٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٤١، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٥: ١١١/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٠١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٨، الحديث ١.
[٣] الكافي ٥: ١٠٦/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٩٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٧، الحديث ١.