موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - حكم ما يفيد فائدة الكذب كالتورية و الإنشاء و الأفعال
وقوله: «الكذب يسوّد الوجه» [١].
وقوله: «اجتنبوا الكذب و إن رأيتم فيه النجاة فإنّ فيه الهلكة» [٢]. إلى غير ذلك [٣].
حكم ما يفيد فائدة الكذب كالتورية و الإنشاء و الأفعال
وهل يلحق بالخبر الكاذب ما يفيد فائدته، كالتورية و الإنشاء، كما حكى الشيخ الأنصاري عن بعض الأساطين: «إنّ الكذب و إن كان من صفات الخبر إلّا أنّ حكمه يجري في الإنشاء المنبئ عنه، كمدح المذموم، وذمّ الممدوح، وتمنّي المكاره، وترجّي غير المتوقّع ...» [٤].
وكالأفعال المفيدة فائدته، كتأوّه السالم لإفادة العلّة، وتلبّس الغنيّ لباس الفقير لإفادة فقره، وتلبّس الجاهل لباس العلماء لإفادة كونه منهم، ونصب العلامة دون الفرسخ لإفادة كونها رأسه، ونصب الرايات و البيارق لإفادة إقامة العزاء مع مخالفتها للواقع، وأمثال ذلك؟
ففي «الجواهر»: «قد يقال: إنّه و إن كان من صفات الخبر لكن يجري حكمه في الإنشاء المنبئ عنه مع قصد الإفادة. و أمّا الكذب في الأفعال فلا يخلو من
[١] مستدرك الوسائل ٩: ٨٨، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٢٠، الحديث ٢٢.
[٢] مستدرك الوسائل ٩: ٨٨، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٢٠، الحديث ٢٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٢: ٢٤٣، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٨؛ مستدرك الوسائل ٩: ٨٣، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٢٠.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٥.