موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - حكم ما يفيد فائدة الكذب كالتورية و الإنشاء و الأفعال
إشكال. والتورية و الهزل من غير قرينة داخلان في اسمه أو حكمه» [١]، انتهى.
أو لا يلحق شيء منها به مطلقاً، أو يفصّل بين الأخبار المفيدة فائدته، كالتورية و الهزل، وبين غيرها، أو بين الكلام المفيد فائدته وغيره، فلا تلحق به الأفعال؟
غاية ما يمكن الاستشهاد به لإلحاق الجميع، أن يقال: إنّ العرف مساعد لإلغاء الخصوصية عن الكذب إلى كلّ ما يفيد فائدته، فإنّه عبارة عن جملة إخبارية متقوّمة بألفاظ وهيئة خاصّة حاكية عن معنىً تصديقي مخالف للواقع. فإذا قيل:
إنّ الكذب قبيح عقلًا أو حرام شرعاً، لا يرى العقل و العرف قبحه وحرمته متعلّقين على الألفاظ الخاصّة و الهيئات المخصوصة و المعاني التصديقية، لا بنحو تمام الموضوع ولا جزئه، سيّما مع أنّ الظاهر أن تكون الحرمة الشرعية بملاك القبح العقلي، و إن كان العقل لا يحكم بالقبح المستلزم لصحّة العقوبة، لكن يدرك أنّه قبيح ومذموم ولو أخلاقاً، وبعد حكم الشرع يرى أنّه بمناطه، مع أنّه من الواضح لدى العقول أن لا دخالة للألفاظ هيئة ومادّة وكذا للمعاني بما أنّها مستفادة من خصوص تلك الألفاظ في القبح و المذمومية، بل يدرك أنّ الذمّ والقبح لإراءة خلاف الواقع وإلقاء ما يكون مخالفاً له.
وعلى هذا كلّ كلام أو فعل يفيد فائدته ملحق به إذا أوجده الفاعل لإفادة خلاف الواقع، كالتورية و الهزل و الإنشاءات و الأفعال المفيدة خلاف الواقع.
لا أقول: إنّ العلّة هي الإغراء حتّى يمنع ذلك بدعوى الإجماع على
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٧٢.