موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - حول جريان أصالة الحلّ في المقام
ثمّ إنّ الكراهة لو كانت من ناحية الاستعطاء أو الملق والاستعطاف، أو لأجل كون الأخذ والاستفادة منه معرضاً لحصول المحبّة له، أو قلنا بكراهة نفس الأخذ فلا ترفع بإخبار ذي اليد ولا بإخراج الخمس، و هو واضح. بل الظاهر عدم رفعها مطلقاً بإخباره بما هو ذو اليد.
نعم، لو قلنا بأنّ المراد من مثل قوله: «دع ما يريبك» هو الريب الوجداني وقلنا باستفادة الكراهة منه يمكن أن يقال: برفعها بإخبار من يوثق بصدقه كان بذي اليد أم لا، لرفع الريب عرفاً.
وكذا لا يرفع بإخراج الخمس و إن قلنا باستحبابه؛ لعدم الملازمة بين استحبابه وعدم الكراهة في التصرّف في البقيّة، والأمر سهل.
الثانية: فيما لو كان العلم الإجمالي منجّزاً كالشبهة المحصورة
حول جريان أصالة الحلّ في المقام
و أمّا الصورة الثانية- و هي صورة عدم المانع من تنجيز العلم الإجمالي بالجهات العامّة المذكورة في محلّها- فمع الغضّ عن أخبار الباب وغيرها؛ قد يقال: إنّ العلم الإجمالي حاصل بأنّ هذا المال الذي أجاز الجائر في تصرّفه أو أعطاه جائزة لغير الجائر أو غيره ممّا في يده، ومقتضاه الاجتناب عن الجميع، ولو قلنا بأنّ الخروج من محلّ الابتلاء مؤثّر في عدم تنجيزه؛ فإنّ الأموال التي تحت يد الجائر غير خارج عنه؛ ضرورة عدم استهجان الخطاب بالنسبة إليها، وأ نّها مورد ابتلائه من حيث إمكان الابتياع وإجازة التصرّف ونحو ذلك.