موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - دلالة الكتاب و السنّة على أنّ القمار من الكبائر
يشرب عليها الخمر [١]. فلا يجوز رفع اليد عن إطلاق الدليل بمجرّد الاستبعاد أو تخيّله.
ولا يتوهّم أنّ ما ذكر نظير ما قيل في المغصوب: إنّه لا يجوز لصاحب المال أيضاً التصرّف فيه، ولا يخفى ضعفه؛ وذلك لأنّ حرمة المغصوب إنّما هو بعنوانه، و هو التسلّط على مال الغير والاستيلاء عليه، وحرمة تصرّفه باعتبار التصرّف في مال الغير عدواناً، فلا معنى لحرمته على صاحب المال، بخلاف ما نحن فيه، فإنّ الحرمة متعلّقة بعنوان آخر غير التصرّف في مال الغير، فتدبّر.
دلالة الكتاب و السنّة على أنّ القمار من الكبائر
الثاني: القمار بأقسامه من الكبائر؛ لظاهر قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ [٢]. ولا ينافيه قوله تعالى: وَ إِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما؛ لأنّ أكبريته منهما لا تنافي كونه كبيرة في نفسه كما يقتضيه صدر الآية.
و في رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام- في باب تحريم الخمر- قال: «فأمّا الإثم في كتاب اللَّه فهي الخمر و الميسر، وإثمهما كبير كما قال اللَّه عزّ وجلّ» [٣].
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ٣٣.
[٢] البقرة (٢): ٢١٩.
[٣] الكافي ٦: ٤٠٦/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٠١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٩، الحديث ١٣.