موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - حرمة المال المأخوذ بالقمار بعنوانه
فرعان:
حرمة المال المأخوذ بالقمار بعنوانه
أحدهما: أنّه هل المأخوذ بالقمار و المال الذي جعل رهناً محرّم بعنوان ما يقامر عليه زائداً على حرمة التصرّف في مال الغير، كما قلنا في ثمن الخمر والعذرة [١]، أو كان حاله كالمقبوض بالعقد الفاسد؟
يمكن الاستشهاد للأوّل بصحيحة معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال:
«النرد و الشطرنج و الأربعة عشر بمنزلة واحدة، وكلّ ما قومر عليه فهو ميسر» [٢].
وقريب منها رواية العيّاشي عن الرضا عليه السلام [٣].
فإنّ الظاهر منهما أنّ ما قومر عليه بمنزلة الميسر، لا بنحو المجاز في الحذف، بل على نحو الحقيقة الادّعائية بملاك ترتّب الآثار، فيكون ما قومر عليه بعنوانه محرّماً ومنزّلًا منزلته، و هذا أقرب من جعل الرواية مفسّرة للآية الكريمة؛ أي: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ ...؛ لأنّه مع عدم إشعار فيها لذلك و إنّما احتمال أو ظنّ ناشٍ من ورود الميسر في الآية، مع [٤] أنّ الحمل على التفسير
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٢٣- ٢٥.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١٥.
[٣] تقدّمت في الصفحة ١١.
[٤] والظاهر أنّ لفظة «مع» زائدة.