موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - حكم المغالبة بغير عوض في غير ما استثني
الصولجان و الكرة، بل يمكن إلغاء الخصوصية من الخواتيم و الصولجان وإسراء الحكم إلى مطلق اللعب.
وعليه يمكن الاستدلال للمطلوب برواية سماعة، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«لمّا مات آدم عليه السلام شمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس وقابيل المَعازف و الملاهي شماتة بآدم عليه السلام. فكلّ ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذّذ به الناس فإنّما هو من ذلك» [١].
ويمكن المناقشة في سند «المقنع» بأن يقال: إنّ ما في أوّله لا يدلّ على توثيق جميع ما في سلسلة السند؛ لأنّه قال: «إنّي صنّفت كتابي هذا وسمّيت كتاب «المقنع» لقنوع من يقرأه بما فيه، وحذفت الأسناد منه لئلّا يثقل حمله ولا يصعب حفظه ولا يملّه (ولا يملّ. ظ) قارئه. إذ كان ما ابيّنه فيه في الكتب الاصولية موجوداً مبيّناً عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهم الله» [٢]، انتهى.
وفيه احتمالان:
أحدهما: أنّه بصدد الشهادة على موجودية ما في «المقنع» في الكتب الاصولية، فتكون شهادة على وجدانه فيها، و إنّما ذكرت الأسناد فيما ذكرت لا لإثبات الكتب بل لأغراض اخر كحفظ السلسلة ورجال الأسانيد كالأسناد الموجودة في عصرنا إلى الكتب الأربعة، وبصدد شهادة اخرى، و هي توثيق صاحب الاصول.
[١] الكافي ٦: ٤٣١/ ٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣١٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٠، الحديث ٥.
[٢] المقنع: ٥.