موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - بيان حال الاستصحاب ومورد جريانه
جواز التصرّف بغير إذن صاحبه، كما أنّ الصدقة لا تصحّ ولا تجوز بجهة محرّمة.
فكما لا تجوز الصدقة بمال الغير أو بماله إذا تعلّق به حقّ الغير، كذلك لا يجوز العون و الإحسان مع كون مورده التصرّف في مال الغير بلا إذنه أو مع منعه.
نعم، قد عرفت جواز الأخذ لمجرّد الإيصال إلى صاحبه في مورد خلوّ ذهنه عن الرضا و الكراهة ولو ارتكازاً، و إن لا يجوز سائر التصرّفات لتعليقها على طيب نفسه الظاهر في الفعلية. وكذا يجوز في مورد الشكّ في طيب نفسه؛ لكونه من الشبهة المصداقية للأدلّة، ولانصراف دليل جعل الاحتياط في مورد الشكّ عنه على فرض وجود دليل لفظي كما أشرنا إليه [١]. ولو كان الحكم إجماعياً يكون المتيقّن منه غير المورد.
هذا إذا لم يلحق مورد الشكّ في عدم الرضا بالعلم به بالأصل، فلا بدّ من بيان حال الاستصحاب ومورد جريانه ولا جريانه.
بيان حال الاستصحاب ومورد جريانه
فنقول مقدّمة: إنّ المحتمل في قوله: «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّابطيبة نفس منه» [٢]:
أن يكون بصدد بيان حكم المستثنى؛ أيالحلّية مع الطيب، فيكون المراد من قوله: «لا يحلّ ماله إلّابالطيب» أنّه لا يتحقّق الحلّ إلّابالطيب الذي سببه، ومع فقده ينتفي المسبّب، لا بصدد جعل عدم الحلّ على موضوعه. فحاصل المراد أنّ
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤١٩.