موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - في أنّ الضرورة من مسوّغات الكذب
و أمّا الاضطرار فلا يصدق إلّامع كون المال بمقدار يكون دفعه موجباً للحرج.
ولو قلنا: إنّ مطلق دفع المال إلى الظالم حرجي، لا يصحّ ذلك بالنسبة إلى مال الغير إذا لم يكن تحت يده، ومقتضى إطلاق بعض الروايات جواز الحلف كاذباً في خلاص مال مسلم و إن لم يكن أمانة عنده وتحت يده.
فلو كانت تلك الروايات من أدلّة الباب، لا بدّ من جعل المسوّغ زائداً على اثنين، أو تعميم المسوّغ الثاني بما يشمل مورد الأخبار. والأمر سهل.
والذي ينبغي أن يقال: إنّ المكلّف تارةً: يكون مكرهاً على الكذب، فأكرهه المكره به بعنوانه.
واخرى: يكون مضطرّاً إليه، إذا كان في تركه ضرر عليه نفساً، أو عرضاً، أو مالًا بمقدار معتدّ به، أو مطلقاً في بعض الأحيان.
وثالثة: يكون كذبه لترجيح أخفّ المحرّمين على الآخر، كما لو كلّفه على شرب الخمر من لا يأمن سوطه وسلطانه، فرجّح الكذب للتخلّص، و هذا غير عنوان الاضطرار المرفوع بأدلّته، كما لا يخفى.
وسيأتي الكلام في تلك العناوين إن شاء اللَّه.
فهل يمكن استفادة مورد رابع من الروايات الواردة في باب الحلف أو لا؟
لا بدّ من نقل بعضها ليتّضح الحال:
فمنها: صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث، قال: سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف؟ قال:
«لا جناح عليه». وعن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلفه لينجو به منه؟