موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - التنبيه الثالث الإشكال على ما ذكره الشيخ في معنى الإكراه
وفي «الصحاح»: «وأكرهته على كذا: حملته عليه كرهاً» [١].
ونحوه في «المجمع» [٢].
وفي «معيار اللغة»: «أكرهته على الأمر إكراهاً: حملته عليه قهراً» [٣].
وفي «المنجد»: «أكره فلاناً على الأمر: حمله عليه قهراً. أكره الرجل: حمله على أمر يكرهه» [٤].
ترى كيف يفرّق بين الجملتين، فلا ينبغي الإشكال في أنّ معنى أكرهه عليه:
حمل عليه قهراً وكرهاً.
وعليه لا يتحقّق الإكراه على الأمر بالتوعّد بالضرر مطلقاً؛ إذ قد يكون التوعّد به لا يوجب القهر على الفعل و الإلزام عليه، كما لو أوعد ابنك بأ نّك لو لم تفعل كذا لقتلت نفسي، أو قالت أهلك: «لو لم تفعل كذا لهتكت سرّي»، أو قال صديقك: «لو لم تفعل لهجرتك» وكانت هجرته شاقّاً عليك.
فإنّ في تلك الموارد ونظائرها لا يصدق أكرهه على العمل. نعم، صدق حمله على مكروه.
بل ولا يتوقّف صدق أكره عليه على التوعّد بالمكروه، فلو خاف المأمور شرّ الآمر كفى في الصدق، أوعده على الشرّ أم لا، فاعتبار الإيعاد لا يصحّ طرداً وعكساً.
[١] الصحاح ٦: ٢٢٤٧.
[٢] مجمع البحرين ٦: ٣٦٠.
[٣] معيار اللغة ٣: ٧٦٥.
[٤] المنجد: ٦٨٢.