موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٢ - الأمر الثاني حكم أداء الزكاة ونحوها إلى الجائر
يحصل في يدك بعد مقاسمته لك» [١].
فإنّ الظاهر منه أنّ عليه ما قاطعه عليه السلطان أن يردّ عليه، فإنّه المتفاهم عرفاً من نظائره لولا قرينة أو دليل على خلافه.
و أمّا الزكوات ونحوها فلا دلالة بل ولا إشعار في أدلّة إنفاذ المعاملات على المأخوذ منها على وجوب أدائها إلى السلطان، و هو واضح. مضافاً إلى قيام الدليل على وجوب منعها عنهم:
و هو صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الزكاة، قال: «ما أخذوا منكم بنو اميّة فاحتسبوا به، ولا تعطوهم شيئاً ما استطعتم، فإنّ المال لا يبقى على هذا أن يزكّيه مرّتين» [٢].
ورواية أبي البختري عن جعفر عليه السلام، عن أبيه عليه السلام: «أنّ علياً عليه السلام كان يقول:
اعتدّ في زكاتك بما أخذ العشّار منك واخفها عنه ما استطعت» [٣].
فالتفصيل بينهما غير بعيد.
و أمّا رواية علي بن يقطين، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: ما تقول في أعمال هؤلاء؟ قال: «إن كنت لابدّ فاعلًا فاتّق أموال الشيعة» قال: فأخبرني علي أنّه
[١] الكافي ٣: ٥١٣/ ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ١٨٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٥٤٣/ ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٥٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٣] قرب الإسناد: ١٥٣/ ٥٦٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٥٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٠، الحديث ٨.