موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٣ - في ضمان المتصدّق إذا لم يرض به صاحبه
ولا ينبغي الريب في أنّ مصرف المال التصدّق بعد اليأس، كما هو مفاد الأدلّة ومقتضى قاعدة لزوم إيصال المال إلى صاحبه حتّى الإمكان، فإنّ الحفظ مع اليأس يعدّ لغواً، وتؤيّده الروايات الواردة في مجهول المالك و إن اختلفت مواردها.
في ضمان المتصدّق إذا لم يرض به صاحبه
ثمّ لو قلنا بتعيّن التصدّق عليه فتصدّق فجاء صاحبه ولم يرض به فهل يضمن مطلقاً أو لا كذلك، أو يفصّل بين يد الضمان وغيره؟
اختار الشيخ الأعظم الضمان [١] بعد الإشكال في أدلّة الضمان وفي إطلاق ما دلّت على وجوب التصدّق، بدعوى تحكيم استصحاب الضمان فيما تقتضي اليد الضمان على البراءة في اليد غير المقتضية له بعد عدم القول بالفصل.
وردّ ذلك بأنّ التحقيق جريان استصحاب عدم الشغل بالبدل حتّى في مورد يد الضمان؛ لأنّ معنى ضمان اليد أنّه إذا تلف يضمن، فما لم يتلف لا ضمان فيستصحب.
وفيه:- مضافاً إلى أنّ مقتضى ظاهر دليل ضمان اليد أنّ الاشتغال بالعين تنجيزي لا تعليقي ويأتي في محلّه تحقيقه [٢]- أنّه لو بنينا على التعليق يجري الاستصحاب التعليقي، فإنّ الإتلاف ولو بالتصدّق قبل الفحص موجب للضمان
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٩٤- ١٩٥.
[٢] راجع البيع، الإمام الخميني قدس سره ١: ٣٧٧- ٣٧٨.