موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤ - في ضمان المتصدّق إذا لم يرض به صاحبه
ويكون التعليق شرعياً فرضاً، والاستصحاب التعليقي حاكم على الاستصحاب التنجيزي كما قرّر في محلّه [١]، فلا إشكال من هذه الجهة، و إنّما الإشكال من جهة تحكيمه الاستصحاب على البراءة في المقام؛ لأنّ الإجماع على عدم الفصل غايته إثبات التلازم بين الحكمين الواقعيين، وإثبات أحد المتلازمين باستصحاب الآخر مثبت ولو كان التلازم شرعياً، فإنّ تحقّق الملازم بتحقّق ملازمه عقلي.
هذا إن ادّعى عدم الفصل بين الحكمين الواقعيين كما هو ظاهره من دعوى التحكيم، و إن ادّعى التلازم بين الحكمين الظاهريين فلا وجه للتحكيم بل الوجه التعارض.
هذا، مضافاً إلى جريان استصحاب عدم الضمان في الطرف الآخر أيضاً، فمع عدم القول بالفصل وإجدائه يتعارض الأصلان. فالأقوى بحسب الأصل التفصيل.
كما أنّ الأقوى بحسب قاعدة اليد و الإتلاف الضمان مطلقاً، ودعوى انصراف دليله إلى ما كان الإتلاف عليه لا له [٢] في غير محلّها. كدعوى ظهور الإتلاف في العلّية التامّة [٣] و هي في المقام مفقودة؛ لأنّ الضمان موقوف على عدم إجازة المالك بما ذكره الشيخ من ضمانه أوّلًا ورفعه بالرضا بالصدقة، و إن أمر بالتأمّل لكنّه أوجه؛ لأنّ التصدّق بعد فرض عدم جواز الرجوع إلى الفقير- و قد ادّعى
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٦١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٩٥.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٩٤.