موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - جواب الشيخ الأعظم عن الإشكال في الواجبات النظامية
بجواز أخذ الاجرة بعد العمل عليه كما أجاز للوصيّ أخذ اجرة المثل أو مقدار الكفاية؛ لأنّ هذا حكم شرعي لا من باب المعاوضة [١].
وقال في المقام: «و أمّا أخذ الوصيّ الاجرة على تولّي أموال الطفل فمن جهة الإجماع و النصوص المستفيضة على أنّ له أن يأخذ شيئاً، و إنّما وقع الخلاف في تعيينه، فذهب جماعة إلى أنّ له اجرة المثل حملًا للأخبار على ذلك، ولأنّه إذا فرض احترام عمله بالنصّ و الإجماع فلا بدّ من كون العوض اجرة المثل.
وبالجملة: فملاحظة النصوص و الفتاوى في تلك المسألة ترشد إلى خروجها عمّا نحن فيه» [٢]، انتهى.
أقول: توهّم بعضهم [٣] المناقضة بين هذا ودليله السابق، فإنّ مبنى السابق على أنّه حكم شرعي لا من باب العوض، واعترف في المقام باحترام عمله بالنصّ و الإجماع، فالعوض اجرة عمله، بل هو مناقض لأصل دليله على حرمة أخذ الأجر على الواجبات حيث تمسّك بعدم حرمة العمل المتعلّق للوجوب.
ويندفع بأنّ ما اعترف به هو قيام الإجماع و النصوص على أصل الأخذ، و أمّا كونه على وجه اجرة المثل فلم يعترف به، بل حكاه عن جماعة في تعيين مقداره و أنّ له اجرة المثل؛ للأخبار ولاحترام عمله، ولم يظهر ارتضاؤه بذلك، بل قوله: «وبالجملة فملاحظة النصوص ...» ظاهر في أنّ مدّعاه خروجها تخصّصاً لا تخصيصاً، فيرجع هذا إلى ما سبق منه.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٣٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ١٤١- ١٤٢.
[٣] بحوث في الفقه، الإجارة، المحقّق الأصفهاني: ٢١٥.