موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - حرمة اللعب بالآلات المعدّة للقمار
الأنصاب و الأزلام فقال: «كلّ هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من اللَّه محرّم، و هو رجس من عمل الشيطان ...» [١].
بتقريب أنّ المراد من الميسر في الآية إن كان الآلات أو الأعمّ منها كما تشهد به الرواية فقد مرّت دلالتها على المطلوب [٢]، و إن كان المعنى المصدري وكان التقدير في الخمر وغيرها ما يناسبها كالشرب و العبادة، يكون المراد بالنرد والشطرنج في الرواية أيضاً اللعب بهما، ويكون عطف كلّ قمار عليهما عطف العامّ على الخاصّ بقرينية كونها مفسّرة للميسر.
فعلى هذا يراد بقوله: «كلّ هذا بيعه وشراؤه ...» الخمر وآلات القمار والأنصاب و الأزلام، فكأ نّه قال: «شرب الخمر و اللعب بآلات القمار وعبادة الأنصاب حرام، وبيع المذكورات والانتفاع بها حرام»، فيكون المراد منها بقرينة المحمول متعلّقات الموضوعات، فتدلّ على حرمة الانتفاع بآلات القمار، سواء الشطرنج وغيره. والانتفاع المتعارف المطلوب من تلك الآلات بما هي آلات يعمّ اللعب للتنزّه و التفريح بلا رهن.
و أمّا ما أفاد شيخنا الأنصاري من الشاهدين على أنّ المراد بالقمار ليس المعنى المصدري [٣]، فغير وجيه، سيّما مع بنائه في غير المورد على أنّ المقدّر في كلٍّ من المذكورات ما يناسبها [٤]؛ إذ مع استظهار ذلك من الآية لا محيص عن
[١] تقدّمت في الصفحة ١٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١٦.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٧٣.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٩٨.